السيد علي عاشور

124

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقلت : جعلت فداك وما ذلك ؟ قال : « لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء ، فيأمر بالكفّار فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا » . أي يضرب ضربا شديدا « 1 » . وفيه : عن سورة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أما إن ذا القرنين قد خيّر السحابين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب » . قلت : وما الصعب ؟ قال : « ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه ، أما إنه سيركب السحاب ويرقي في الأسباب ، أسباب السماوات السبع ( والأرضين السبع ) خمس عوامر واثنتان خرابان » « 2 » . وعن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فقال : « إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد ، لأنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة » « 3 » . كمال الدين : عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا قام القائم من مكة ينادي مناديه : ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا ، وحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السّلام وهو وقر بعير ، فلا ينزل منزلا إلّا انفجرت منه عيون ، فمن كان جائعا شبع ومن كان ظمآنا روي ورويت دوابهم حتى ينزل النجف من ظهر الكوفة » « 4 » . وفيه : مسندا إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : « أتدري ما كان قميص يوسف عليه السّلام ؟ » قال : قلت : لا . قال : « إن إبراهيم عليه السّلام لمّا أوقدت له النار نزل إليه جبرئيل عليه السّلام بالقميص وألبسه إيّاه فلم يضرّه معه حرّ ولا برد ، فلمّا حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق عليه السّلام وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السّلام فلمّا ولد يوسف عليه السّلام علقه عليه ، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلمّا أخرجه يوسف عليه السّلام بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السّلام ريحه وهو قوله عزّ وجلّ : إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ « 5 » فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة » . قلت : جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص ؟

--> ( 1 ) البصائر : 376 ، والبحار : 52 / 312 ح 26 . ( 2 ) البصائر : 429 ، والبحار : 12 / 182 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 3 / 384 ح 23 ، والبحار : 52 / 323 ح 32 . ( 4 ) كمال الدين : 671 ح 17 ، البحار : 52 / 324 . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 94 .